الشيخ محمد باقر الإيرواني

437

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

بوجوب التسعة من دون إجمال بل بنحو التفصيل ، ومهما أراد الميرزا إدخال التشكيك علينا نبقى نشعر بالوجدان المذكور . اجل حينما ادخل الميرزا في الحساب وصف الاطلاق والتقييد تشكّل لنا علم إجمالي يدور طرفاه بين المتباينين ولم نبق نملك علما تفصيليا ، ولكن إدخال ذلك في الحساب أمر مرفوض . أمّا لما ذا لا يجوز إدخال وصف الاطلاق في الحساب ؟ ذلك باعتبار انّه يعني عدم لحاظ التقييد بالجزء العاشر ، وواضح ان عدم لحاظ التقييد ليس أمرا وجوديا قابلا لاشتغال الذمة به ، فإنّ الذمة تشتغل بالشيء لا باللاشيء « 1 » . أجل وصف التقييد يختلف عن وصف الاطلاق فهو - التقييد - قابل لاشتغال الذمة به لأنّه يعني ملاحظة الجزء العاشر ، ومع ملاحظة التقييد بالجزء العاشر تكون الذمة مشغولة بالإتيان به . إذن مع إدخال وصف الاطلاق والتقييد في الحساب يتشكل علم إجمالي ولا يكون منحلا ، ولكن ذلك غير صحيح باعتبار ان وصف الاطلاق غير قابل بالاشتغال الذمة به . ومع عدم إدخال وصف الإطلاق يكون العلم الإجمالي منحلا أو بالأحرى يكون لدينا علم تفصيلي بوجوب الأقل لا انّه يتشكل علم إجمالي أولا بوجوب امّا الأقل أو الأكثر ثم ينحل . وسنوضح ذلك في الوجه الثالث . الثالثة [ لإثبات أن الصحيح لزوم الاحتياط ولا تجري البراءة ] وحاصل المناقشة الثالثة للبرهان الأوّل : انّا لو أردنا أن ندخل في الحساب

--> ( 1 ) هذا بناء على أنّ الاطلاق أمر عدمي كما هو مختار السيد الشهيد . وهكذا لو فسرناه بالأمر الوجودي ، أي بلحاظ عدم التقييد ، فان لحاظ عدم اعتبار الجزء العاشر ليس أمرا قابلا لاشتغال الذمة به .